الشيخ عباس القمي

167

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) يقول المؤلف : انّ الفقرة الأولى هي مضمون الشعر الذي تمثّل به أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : فان تسأليني كيف أنت فانّني * صبور على ريب الزمان صليب يعزّ عليّ أن يرى بي كآبة * فيشمت عاد أو يسام حبيب ( 2 ) الحادية عشرة : قال عليه السّلام : إياك والكسل والضجر فانّهما مفتاح كلّ شر ، من كسل لم يؤد حقا ومن ضجر لم يصبر على حق « 1 » . ( 3 ) يقول المؤلف : خطر ببالي في هذا المقام حكاية الشيخ العارف الزاهد أبي الحجاج الأقصري ولا بأس بذكرها ، فقد سئل يوما من شيخك ؟ قال : شيخي أبو جعران ( وهو خنفساء يدحو فضلته ويذهب به إلى جحره وسمّي جعل ) فظن الناس انّه يتمازح ، فقال : لست في مقام المزاح ، قالوا : كيف انّ أبا جعران شيخك ؟ قال : كنت يقضانا في احدى ليالي الشتاء فرأيت هذا الحيوان يريد الوصول إلى المصباح وهو على قاعدة مرتفعة كالمنارة صافية وملساء بحيث لم يتمكن هذا الحيوان من الصعود عليها فكان يتزحلق كلما صعد فرأيته يصعد قليلا ثم يسقط وهكذا فعددت صعوده فبلغ سبعمائة مرّة من دون أن يكسل الحيوان ويترك ما رامه . فكان هكذا حتى خرجت لصلاة الصبح فلمّا صلّيت وأتيت البيت رأيته قد صعد على القاعدة ومكث يتدفّأ في ظلّ المصباح ، فأخذت منه ما أخذت من الجدّ والثبات في العمل والاستقامة واتمام الاعمال بأحسن وجه . ( 4 ) الثانية عشرة : قال عليه السّلام : التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه ، وأن تسلّم على من لقيت وأن تترك المراء وان كنت محقا « 2 » .

--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 216 . ( 2 ) تحف العقول ، ص 216 .